تباين الجمال لا شك أن ترجمة الجمال والمشاعر الجميلة والإشادة والاحتفاء بكل ذلك من خلال لغة فنية أو أدبية له جاذبيته وجماليته، وذلك مما تميل لمحبته النفوس وقد تُفتن به. إلا أن الجمال صورة لا يمكن أن تظهر معالمها دون وجود تباين ألوان الظل فيها، وكذلك هو الجمال في النفس البشرية، فقد لا يمكن للإنسان…
الجمال والكوارث الجمال وديعة باطنية وهو غير متوقَّع بتفاصيل ملامحه ومستوى ووقع تأثيره، ولكن يمكن تصور احتمالات مساره وطبيعته، كالأيام الجميلة التي تهطل فيها السيول وتجري فيها الوديان، ولكن الإنسان قد غُيِّب عن طبيعته فأصبح صانعًا للأزمات والكوارث، ومن أمثلة ذلك أنك قد تراه في كل عام عالقًا في ممرات السيول والوديان، هذا إذا لم…
العبادة من الاعتياد إلى الاحتياج تأتي تأدية العبادة غالبًا بفعل التنشئة، بالتدريب والتأهيل والعادة، وقد تتحول إلى اعتياد. ويعيش الإنسان عمرًا على عبادات اعتادها، وقد يجد الشيطان في مراحل يأس وإحباط الإنسان مساحة ليوسوس له حول أمور تجعله زاهدًا في تأدية ما اعتاده من العبادات إذا لم تنتقل به إلى مستوى ما يرغبه ويعتقد أنه…
الإسقاط النفسي: هل هو إنسان أم أن كل ما لديه هو لغة الجسد؟ من المفاهيم القديمة التي ذكرها القرآن، وفيها تلميح عن احتمالات تأصّلها في طبيعة نفس الإنسان، هو مفهوم الإسقاط النفسي، فعندما تقرأ أو تمرّ على مسامعك الآية من سورة الأعراف في قوم فرعون، حينما يحلّ عليهم من الأقدار ما يخدم مصالحهم، وحينما يحلّ…
قدوتك من تراب وأعداؤك من سراب من أوجه العدالة في الحياة أن يكون في قدر الإنسان ما قد يعينه للوصول إلى نقاط وسلك مسارات تحول تدفعه نحو التجدد والتغير، لبلوغ ما يحتمل أن يكون مصدر نجاح أو فخر أو اعتزاز بالنسبة له. ويختار الإنسان المُجرب والمتعقل عدم الانقياد لفضوله أو إلزام نفسه بالانشغال بالآخرين، والبقاء…
رحلة التوكل من الخوف إلى المحبة في مواجهة الشرور وردعها بما يتناسب مع حجمها وتأثيرها شيءٌ من اتباع التوجيه الإلهي، وتقوية النفس، ورسم الحدود. وهذا يكون في مواجهة الشرور المشاهدة والعداوات الظاهرة. وفي الآية (194) من سورة البقرة: ﴿فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ شيءٌ…
قبور أسيرة في محاولات التحرر من تأنيب الضمير من خلال ممارسة الرياضة أو المشي التي يقوم بتأديتها بعض الصائمين بعد تناول وجبة الإفطار وتأدية صلاة العشاء، أجد نفسي أحد أولئك الذين يتجهون تارةً لمضمار المشي وتارةً أخرى للمشي متجولًا داخل الأحياء، وبينما كنت أسير في أحد الأيام مارًّا إلى جوار مقبرةٍ قديمة أصبحت أسيرة امتداد…
إيقاعك وكنزك المدفون قالوا: “فاقد الشيء لا يعطيه” وجاء بعد ذلك من قال: “فاقد الشيء قد يعطيه وقد لا يعطيه” وأقول:لو سألوني: فاقد الشيء يعطيه؟ قلت: أساسًا هو بـ هالشيء مليان ما حد جاء لـ هالدنيا إلا وربي مغنيه ومهديه كنوز مفتاحها صدق الإيمان وفي زمن تموت وتُغتال وقد تُفقد فيه العواطف الإنسانية تجاه الإنسانية…
ثقافة الكوب هل تساءلت يومًا عن مدى التأثير المحتمل لدخول ثقافة الكوب على ثقافة الفنجان؟ أو تساءلت عن مدى التأثير المحتمل لدخول ثقافة الوجبة على ثقافة المائدة؟ قد يكون من المتغيرات غير الملحوظة بشكل كبير ذلك التغير في طبيعة الروتين والعادات اليومية للفرد، والتي تقوده شيئًا فشيئًا إلى الميل لتغيير عاداته وتقاليده واستبدالها بعادات وتقاليد…
الهداية في محيطات التطرف يذهب إنسان اليوم في محاولة استكشاف أقصى قدراته لتوظيف كل إمكاناته وذكائه في حشد وتخليق الطاقة بكل أشكالها، ولعل صراع هذا الزمان والتعطش المشهود فيه لبلوغ طاقات المفاعلات النووية وما يمكن أن تحققه وتنتجه من منافع، ليس إلا انعكاسًا لتخوّف وتحوط من طاقات ورغبات دموية محيطة به، متقنّعة بأقنعة حضارية. ولا…