قبور أسيرة | تدوينات وتأمليات

في محاولات التحرر من تأنيب الضمير من خلال ممارسة الرياضة أو المشي التي يقوم بتأديتها بعض الصائمين بعد تناول وجبة الإفطار وتأدية صلاة العشاء، أجد نفسي أحد أولئك الذين يتجهون تارةً لمضمار المشي وتارةً أخرى للمشي متجولًا داخل الأحياء، وبينما كنت أسير في أحد الأيام مارًّا إلى جوار مقبرةٍ قديمة أصبحت أسيرة امتداد المدينة، وفي لحظات كنت أهيئ نفسي لاستذكار صيغة السلام على أهلها، إذا بنغمات موسيقية تنبعث بالقرب من المقبرة وصوت غنائي بلهجة مصرية يغني:

وبعد الاقتراب من مصدر انبعاث الصوت تبيّن لي أن هناك مطعمًا يقدم وجباتٍ من المطبخ المصري افتتح حديثًا، يقع مُظاهرًا للمقبرة، حينها تبسّمت متسائلًا: هل سيجد الموتى رحمهم الله في ذلك تسلية أم معاناة لامتداد المدينة؟


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *