جماليات تُراقص الزمن
جاء القرآن بما يمكن أن يُرى من خلاله انعكاس لملامح باطن وسلوكيات الإنسان في كثير من الأحيان، واحتمالات ما قد يُقدم عليه من أفعال، وأي الطرق قد يميل لاختيارها. وكشخص كان القرآن حاضرًا في حياته منذ أعوامه المبكرة في حلقات التحفيظ والمدرسة، فقد كنت أرى في حضوره، الذي يغيب عني فيه إدراك عمقه في تلك…
وصلتني على البريد نشرة قصاصات الخميس التي يكتبها الأخ أحمد الشمراني، وقد كانت نشرة خميس هذا الأسبوع تتحدث عن الصداقة، وما حرّكته تلك الصور التي وجدها، فأثارت فيه ما جعله يمتعنا بالحديث عنه ومشاركته، مشكورًا. وما أود قوله عن الصداقة، أنها من تجارب التسامي الأولية التي يخوضها الإنسان، ويجد فيها شيئًا من الحميمية الروحية تجاه…
للمزاج تقلباته بين انبساط وانقباض والإنسان في محاولة ضبط إنسانيته قد يجد ويجاهد ليحمل مسؤوليته تجاه مزاجه باحتواء تلك التقلبات من خلال البحث فيما يساهم في هدايته للارتياح والسلام وبلوغ الاتزان من أفعال وممارسات وتبنيها، ومن عجيب ما يؤثر في المزاج دون سعي من الإنسان تلك الروائح العطرة التي تبعثها الطبيعة قبل وبعد هطول الأمطار…
عندما تصفحت دفتر الملاحظات الصغير الذي أضع فيه بعض العناوين ورؤوس الأقلام لأفكار وأشعار لا يسعني الوقت للانغماس بها في وقت واحد تفكرًا وتدبرًا وكتابةً، وجدت أن كثيرًا من تلك العناوين ورؤوس الأقلام أصبحت خارج مرمى النظر أو القدرة على الاصطياد من جديد، وكأنها كانت مجرد أسماك عرفت أني أحمل الطُعم ولكنه لا يكفي الجميع…
كنت قد بدأت قراءة كتاب فيكتور إميل فرانكل «الإنسان والبحث عن المعنى»، والذي يحكي فيه تجربته في معسكرات الاعتقال النازية والتعذيب والتبلد المشاعري الذي قد يصل إليه الإنسان، ليصبح، رغم وعيه وتوسعه المعرفي ومنزلته العلمية، متبلدًا مشاعريًا كنوع من الحماية الذاتية من فرط تعرضه ورؤيته لما يحدث حوله من مآسٍ. ولأني لمست في نفسي شيئًا…
تضيق بالإنسان نفسه، وتعجز عن حمله لغته ليعبر عما يتملكه حينما يرى العابثين المخربين يتجاوز عبثهم وتخريبهم أوطانهم، وتمتد محاولاتهم في العبث والتخريب لأرض وطنه، ولكنه يعود لكتاب الله فيتأمل المشهد من هناك، وينتهي إلى حمده سبحانه الذي تفضل عليه ليكون من أمة محمد، الأمة الوسطية، خير أمة أخرجت للناس، أمة تأمر بالمعروف وتنهى عن…
كان من ضمن الأمور الوقائية التي اضطررت للالتزام بها في الجانب الصحي عند الذهاب إلى المسجد في الأعوام الأخيرة ما قادني لحمل سجادة خاصة لتأدية الصلاة، وقد خصصت لذلك قطعتين من السجاد، إحداهما أضعها في المركبة، والأخرى قريبة من متناول اليد عند الحاجة إليها. ومؤخرًا، في أحد الأيام التي احتجت فيها لتناول أقرب سجادة للصلاة…
منذ قدم التاريخ كان ولا يزال الإنسان لديه القابلية للانسياق نحو ما يدفعه إليه فضوله من بحث في الغيب وملامح الحقيقة، للإمساك بحقائق متغيرة في أصلها وطبيعتها، راجيًا أن يمتلك قدرة تُمكنه من أن يكون متيقنًا بأنه قد امتلك البصيرة الكافية التي تقشع عما يراه ضبابية المجهول، وتمتد لترى جُل احتمالات المستقبل أو صور ونوايا…
لم تكن الحياة لتترك من استخلف فيها دون ميراث، كما لن تتركه بدون تجربة تنتهي به إلى أن يكون مورثًا، فالثراء حقيقة حاضرة في الحياة، وإعجاز وجوده حاضر في الحكمة التي تدير الجسد، والتي أودعها الله سبحانه ليستكشف الإنسان من خلالها شمولية تلك الحكمة، وأن ما يدب في الجسد من حياة ويحدث فيه من تفاعلات…
بعد ما يقارب أربعة أشهر من إطلاق المدونة، أجد أنني اليوم بحمد الله قد انتهيت من العمل على النسخة الأولى التي كنت أتطلع لأن أنتهي إليها، وقد يكون هذا الأمر من أحد أجمل الأمور التي عملت عليها خلال هذا العام لكونه أعادني لممارسة ما تهتويه نفسي وتحبه وانتهى لخلق مساحة خاصة تعين على الاستمرارية والتحسين.…