جماليات تُراقص الزمن
للمزاج تقلباته بين انبساط وانقباض والإنسان في محاولة ضبط إنسانيته قد يجد ويجاهد ليحمل مسؤوليته تجاه مزاجه باحتواء تلك التقلبات من خلال البحث فيما يساهم في هدايته للارتياح والسلام وبلوغ الاتزان من أفعال وممارسات وتبنيها، ومن عجيب ما يؤثر في المزاج دون سعي من الإنسان تلك الروائح العطرة التي تبعثها الطبيعة قبل وبعد هطول الأمطار…
عندما تصفحت دفتر الملاحظات الصغير الذي أضع فيه بعض العناوين ورؤوس الأقلام لأفكار وأشعار لا يسعني الوقت للانغماس بها في وقت واحد تفكرًا وتدبرًا وكتابةً، وجدت أن كثيرًا من تلك العناوين ورؤوس الأقلام أصبحت خارج مرمى النظر أو القدرة على الاصطياد من جديد، وكأنها كانت مجرد أسماك عرفت أني أحمل الطُعم ولكنه لا يكفي الجميع…
تضيق بالإنسان نفسه، وتعجز عن حمله لغته ليعبر عما يتملكه حينما يرى العابثين المخربين يتجاوز عبثهم وتخريبهم أوطانهم، وتمتد محاولاتهم في العبث والتخريب لأرض وطنه، ولكنه يعود لكتاب الله فيتأمل المشهد من هناك، وينتهي إلى حمده سبحانه الذي تفضل عليه ليكون من أمة محمد، الأمة الوسطية، خير أمة أخرجت للناس، أمة تأمر بالمعروف وتنهى عن…
كان من ضمن الأمور الوقائية التي اضطررت للالتزام بها في الجانب الصحي عند الذهاب إلى المسجد في الأعوام الأخيرة ما قادني لحمل سجادة خاصة لتأدية الصلاة، وقد خصصت لذلك قطعتين من السجاد، إحداهما أضعها في المركبة، والأخرى قريبة من متناول اليد عند الحاجة إليها. ومؤخرًا، في أحد الأيام التي احتجت فيها لتناول أقرب سجادة للصلاة…
قبل ما يزيد عن عشرة أعوام، بينما كنت متعمقًا في قراءة كتاب في أحد مقاهي القهوة، فُتح باب المقهى بقوةٍ مفاجئة، لا دلائل على وجود إنسان يهم بالدخول. نظرت إلى الخارج: هل سرعة الرياح كانت الفاعل؟ لا يبدو الطقس طبيعيًا! صوت احتكاكٍ غريب بالأرض، وكأن بضاعةً ثقيلة الحمل يتم دفعها، هممت بالعودة لإكمال ما كنت…