الأحكام مؤامرة لإسقاط اللغة | تدوينات وتأمليات
جرّب أن تسأل أحد مواقع الذكاء الاصطناعي عن أجمل اللغات، بغض النظر عن مدى صعوبة تعلّمها… ستعرف أنك تمتلك شيئًا ثمينًا من مقوّمات الجمال، ولكنك تحتاج للتجارب التي تخلّصك من التشوّهات المعرفية، وتُحيي بك الحسّ الجمالي من جديد، ليكون فيما تنطقه وتكتبه جمالية.
إن اللغة العربية تعرّضت للمكائد والمؤامرات كما تعرّضت له الأمة العربية، ومما يدل على ذلك أنها أصبحت مليئة بالأحكام التي تغيّر من صفات وسمات الإنسان، وتستنقصه، فتجعله غريبًا عن عفويّته، مرتابًا من مشاركة شغفه وشفافيّته.
وذلك يكون واضحًا جليًا حينما ترى أولئك الذين لا يرتاحون أو يستطيعون التعبير عن أنفسهم، أو الانفتاح على الآخرين، إلا من خلال استخدام لغة أخرى، وحتى إن كانت تلك اللغة لغة نشاز، إلا أنها قد تكون خيار من يريد الهروب ليجد متنفسًا لهويّته العفويّة.
وأتصوّر أن هذا ما قد نجحت به اللغة الإنجليزية؛ فهي لم تنجح لكونها فقط لغة المال والأعمال، بل اللغة التي قد تكون أقل قسوة بأحكامها على الآخر، الأمر الذي قد يعود أيضاً لبعض طبائع أهل تلك اللغة.
ختامًا، هل يمكنك أن تُساهم بإيقاف المؤامرة التي تحدّ من جمال وثراء لغتك وتخلق شعورًا بالغربة لمن وجد نفسه يعيش ناطقًا بها ؟

اترك تعليقاً