العلاج بالصدمة | تدوينات وتأمليات
للكاتب والمدرب الأمريكي الشهير أنتوني روبنز حلقة قديمة على نتفلكس، كان فيها تغطية لأحد برامجه العلاجية التي يحضرها الآلاف من البشر. لا أذكر منها الكثير من التفاصيل، إلا أن العلاج بالصدمة كان أحد أدواته وأساليبه.
وما يحضر في ذاكرتي من تلك الحلقة وقوف امرأة تشتكي من ألمها بسبب عدم تفهّم مشاعرها، مما يعيق استقرار العلاقة التي تسعى إلى بنائها، أو لعل شكواها كانت قريبة من هذه التفاصيل.
وعندما سألها عن طريقة تعامل والدها معها، وصفته بأنه كان كالملاك الذي يرعى ملاكًا. عندها شتم والدها مباشرة بكلمة أو كلمتين، بشكل صادم لكثير من الحضور، الأمر الذي جعل عينيها تفيضان بالدموع، لكن علاجها كان يستلزم ذلك بحسب ما كان يراه.
إن لعب دور القدوة الحسنة باتزان نعمة، أما التطرف في ذلك والذهاب إلى لعب دور الملاك في حياة الآخرين، فقد يجعلهم منفصلين عن الحياة، حالمين بعالم لا وجود له في هذا العالم.
وقبل أن أضغط على زر نشر هذه التغريدة، حضرت إلى ذهني بعض كلمات أغنية للفنانة أصالة نصري:
لا تتعذر باحتياجك كلنا ناقص حنان كلنا طفل يتمنى أي شخص يحضنه
وعلى الرغم من أن كلمات الأغنية، في مجملها، تميل إلى واقعية متشائمة، إلا أن في هذا البيت وصفًا لحالة إنسانية قد يمر بها الإنسان في إحدى مراحل حياته وقد تطول به تلك المراحل، ما لم يتعرف على المسار الذي ينتهي به إلى الامتلاء.

اترك تعليقاً