الإناء المثقوب | تدوينات وتأمليات
في طبيعة الإنسان التي تميل إلى النسيان، مهما امتلأ، شيءٌ يشبه طبيعة الإناء المثقوب؛ لذا كان الشكر والتمسك به اختباره الفردي وتحديه الباطني ليكون متمكنًا من أحد أهم أدوات تزكية النفس ومعالجة ذلك الثقب في قعرها، كي ينعم الإنسان بامتداد الشعور بالامتلاء، فلا يتملك النسيان والجحود طبيعةَ نفسه، فيتلبسه الجمود أو يتيبس في عينه الوجود.
وإنسان اليوم يجعل في نفسه متسعًا لازدياد احتمالات وجود الثقوب واحتمالات صعوبة معالجتها، فهو إنسان المقارنة والمفاضلة، وحينما يضع نفسه في بيئة يكون امتداد الحياة فيها من تلك الطبيعة، فقد يعيش حياة طويلة لا يستشعر فيها امتلاءً، ولا يهب عليه غير شعور الخواء، فيتجه لليأس من الشعور بالإنسانية، ويسلم نفسه للتلبسات الشيطانية، وهناك قد ينتهي به الأمر ليكون مصدرًا للسلبية ونشر البؤس والعداوات والكراهية.

اترك تعليقاً