فن التعبير عن الغضب | تدوينات وتأمليات
أقدّر وأتعاطف مع أولئك الذين وجدوا أن الحياة تستدعي التعقّل وتجنّب الانفعالات الطائشة المدفوعة بمشاعر الغضب أو القهر، وتفضيلهم اختيار كبت تلك المشاعر والترفع عنها. ولكني أتمنى أن يتبنى المختصون في النفس وعلومها استحداث ثقافة تُعلّم فن إدارة الغضب وفن التعبير عنه للتحرر أو التخفف منه، ليكون بديلًا عن اللجوء لفن إدارة ضغوط الحياة.
التي قد تُطبّع الضغوط وتُنكر على الإنسان طبيعة الضعف فيه، وتُلبسه لباس القوة، ليتحوّل بالنهاية إما لإنسان مُستنزف أو إنسان عدائي يمتص ويستنزف الآخرين. فالغضب شعور ذو طاقة عالية، وبإمكانه أن يحرف قناعات ومعتقدات الإنسان، ويقوده شيئًا فشيئًا للتصديق والإيمان بأن هناك طاقات سلبية تريد أن تقيّده وتطفئ بريقه وتعيق تدفّق طاقته.
وقد يذهب البعض للاعتقاد بأنهم مصابون بشيء من الحسد أو العين أو السحر وما شابه من الأمراض الروحية، على الرغم من عدم إنكار احتمالات حدوثها، ولكن الغضب المكبوت أقوى من كل تلك الطاقات، لأنه يجعل الإنسان أسير ما يكبته من مشاعر، وامتداد مشاعره لما هو أجمل من ذلك الشعور قد يكون مقيّدًا أو محدودًا.

اترك تعليقاً