النفس البصيرة | أسئلة نثر

يا ابن آدم

 هل أنبتك نفسك من ذكريات وأد النفوس في الجاهلية والكفر؟
هل وجدت نفسك يا ابن آدم من لحظاتك بين الناس وفي الصور؟
هل عرفت ملامح الروح فيك أم اخترت أن تكون ملامحك الكبر؟
هل قاومت فجور النفس أم قادك فجورها لرمي غيرك في البئر؟
هل عرفت الحق وأهله فاتبعت أم صددت وكنت ممن عادى وفجر؟
هل كنت إمدادًا للخير لغيرك أم كنت مناعًا للخير ولغيرك مُحتقر؟
هل جبرت المكسور عند رؤية كسره أم كنت سباقًا لمضاعفة الكسر؟
هل أحببت في الله يومًا أم أن حبك كان لمن في نعيمها الفاني قد ظفر؟
هل خفضت جناح الذل من الرحمة وكنت ممن صاحب في دنياه وصبر؟
هل حدثت بنعمة ربك الهادي ونعيمه أم كنت ممن تنعم ولا حمد ولا شكر؟
هل تركت من بعدك ما يؤنس بذكره أم كنت بلا قولٍ وفعلٍ جميلٍ أو أثر؟
هل أطعت الله ورسوله أم أطعت عاداتٍ وتقاليدٍ وضلالاتٍ يرددها البشر؟
هل عرفت الله حقًا فبعت نفسك لأجله وعليه توكلت وإلى ملكوته بدأت السفر؟
هل ترى منازل في الجنة تهيَّأ لمثلك أم تهيَّأ لمثلك عذاباتٌ في سَقَر؟

أيتها النفس البصيرة أجيبي ولا تُلقي المعاذير ولا تلومي القدر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *