السكويا العملاقة | قصة رمزية سريالية قصيرة

استيقظ في أحد أحلامه، حاول أن يُبصر تفاصيل ما حوله، ولكن لم يكن له ذلك، إلا أن إحساسه في الحياة كان قادرًا على نقل ما قد ينقله البصر أو يزيد، أحسّ بتواجده في أفقٍ عالٍ يستطيع من خلال الوقوف فيه أن يحسّ بالحياة من الأعالي، حاول أن يستكشف أبعاده وأطرافه كما يستكشف الطفل الرضيع جسده، وإذا به يعجز عن ذلك، يُسمَع ضحكةُ شخصٍ كأنه عاش قرونًا بين الأرض والسماء شاهدًا على الحياة وطبيعتها ومطّلعًا على طبائع وأنماط الموجودات فيها، تتعالى الضحكة وتتبعها ضحكات من أبعاد مختلفة، يحاول الخروج من الحلم ولكنه لم يستطع إلا أن يفتح عينه فيه، فإذا به متلبّسٌ بشجرة السكويا العملاقة، تحدث إليه صاحب الضحكة الأولى كما تتحدث الشخصيات في الأساطير، أيتها الشجرة لقد اكتمل تجذّرك واليوم آن أوان أن يُضرَب جزءٌ من ساقك، آن أوان أن يمتدّ ما في جذورك من مياه إلى الحياة.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *