
اللغة المشتركة
.
.
– يا لك من مماطل!!
– تقصدين أنني واقع في التسويف، فهناك فرق بينهما عزيزتي
– كيف تتجاهل أهمية ان تتعلم لغتنا المشتركة؟ ألا يهمك أن نلتقي في هذا العالم مجددًا؟
– ألا يمكنك أن تعتبريني ذلك الشخص الذي ولد بغير قدرة على النطق وتخبريني ما الذي سوف نتشاركه غير اللغة؟
– لا تراوغني لم نعد نعيش في اليونان القديمة!!
– ولكنك لا تزالين الآلهة أفروديت
– إذا لم تُتم تعلم ما قد بدأت تعلمه فسوف تشهد كيف تحل عليك لعنة أفروديت
___________________________
اللغة المشتركة | الموسيقى
.
.
– ماذا فعلت حتى الآن؟
– عزيزتي أفروديت، لقد تسيدتِ عالم الجمال، وأنا هنا لا أقبل إلا أن أتسيد عالم الكلمة، أما لغتنا المشتركة فأنتِ تعرفين أنها الموسيقى خلف الكلمات، وخلف ذلك الصمت الذي لا ينقطع عن بث الموسيقى البعيدة عن مسامع الناس، القريبة من مسامعنا.
– يبدو أنك تحاول أن تضطرني إلى إسقاط لعنتي عليك.
– يبدو أني سوف أضطر إلى تعلم لغة كل الحضارات ومنطق كل الموجودات.
___________________________
اللغة المشتركة | النسر
.
.
– إني أراك
– وكيف ذلك؟
– لدي عينا النسر
– إذًا أنتِ النسر الذي كان ينهش من كبدي؟
– ويبدو أنك ستضطرني للعودة إلى فعل ذلك.
– ولكنك تعلمين عن كوني جبارٌ يجد متعته في تجدده
– وأنت تعلم أني سوف أنهش من كبدك المتجددة.
– ما رأيك بأن تنهشي هذه المرة من قلبي؟
– وهل الحجارة تُنهش؟
– لا أريد أن يفزع النائمون من ضحكاتي.
– وهل يوجد ما يدعو للضحك؟
– مُطلقًا أيها النسر.
___________________________
اللغة المشتركة | الظهور
.
.
– أخبريني أفروديت لماذا تخفين نفسك
– لا زلت أختبر احتمالات قدرتك على تحمل ظهوري
– هل سيكون الأمر صادمًا إلى هذا الحد؟
– ماذا تعرف عن الأساطير؟
– أعرف أنكِ أجملها
– وماذا قدمت لتطلب ظهور أجمل الأساطير
– لقد عبرت الجانب القبيح والمظلم من الوجود وقطعت رأس الظلام
– ولكنك وصلت منطفئًا
– العابر لا يتمتع بما تتمتع به الأساطير
– لستَ صادقًا في هذا فأنت لست بعابر، بل أسطورة تستدرج الأساطير لتكشف عن وجودها
– وهل يُلام المرء على اشتياقه لأصحابه القدامى؟
– أصحابك القُدامى كُثر، ولكن أخبرني ما الذي تريده مني؟
– أريد ان يكون موتي جميلًا
– ماذا عن حياتك؟
– هذا سيكون شأنك
– هل تلقي على عاتقي مسؤولية رغبتك في حياة جميله وموت جميل؟
– وخلودٍ تكونين فيه جميلتي.
___________________________
اللغة المشتركة | المغادرة
.
.
– هل شعرتِ بما حدث؟
– نعم.
– هل تذوقتِ طعم لعنتي؟
– أفروديت، عزيزتي، لقد كانت لعنتكِ أنكِ قمتِ بخيانة نفسك.
– ماذا تقصد؟
– الأساطير ولعناتها ليست إلا شيئًا من صنع الإنسان وخياله وخيلائه، وحينما يصدق الإنسان بأنه أسطورة، يخون نفسه عندما يؤمن بالحرية المطلقة، ويبيح لذاته الكثير من الأشياء، ويغالي في كثير من الأمور.
– هل تعني ما تقول؟ هل تخبرني بأنه ليس لدي سلطة على قلبك؟
– وماذا تعرف أسطورة مثلك عن القلوب؟
– يمكنني السيطرة على القلوب.
– السيطرة… أهمم، ولكن القلوب الحرة قد تتقلب وتثور.
– وهل يجرؤ قلبك على أن يتقلب ويثور؟
– ليس لي، أو لقلبي، حاجة إلى ذلك.
– هل تعني أن ما كانت تمتلئ به القلوب قد غادر؟
– وهذه هي لعنتكِ يا أفروديت.

اترك تعليقاً