
الطبق الطائر
قصة رمزية
.
.
.
حينما أنهى أحد العلماء مشروعه، الذي قضى فيه أعوامًا لصناعة الطبق الطائر، والذي كان يعوّل على كونه وسيلةً معيّنةً للعروج إلى السماء، واحتمالات إيجاد اتصال بعوالم وحضارات متقدمة تتشارك هذا الفضاء، كان العالم قد ارتكب خطأً ما؛ حينما مال للتصديق بما يُقال حول أن الرحلة لا تحلو إلا بالمشاركة.
وعلى الرغم من أن العالم يجد في نفسه إعجابًا بشيء من الجنون، وإعجابًا بمن يمكنهم احتواء جنونهم وجنون من حولهم، إلا أنه راح ليختار من تغلب فيهم العقلانية والمنطقية لمشاركته الرحلة.
وبعد الانطلاق فيها، بدأت ملامح اضطراب العقل بالظهور، والمنطق بدأ يفقد اتصاله بجاذبية الأرض، فظهر الخوف، وتبعه الجنون، وبادر الجنون المدفوع بالخوف في محاولاته للسيطرة على زمام القيادة.
فاضطر العالم للمسارعة في اختيار التخلي عن الطبق الطائر، والخروج منه عبر القفز والهبوط المظلي، في محاولةٍ منه للنجاة من احتمالات إعاقات دائمة.

اترك تعليقاً