أشباح الغربان
قصة رمزية قصيرة
.
.
كانت أشباح الغربان تطوف حول النسر في محاولات عابثة في جعل تيارات الهواء المعاكسة التي تخلقها تُثنيه عن الاستمرار بالتحليق نحو علوّه، قرر النسر أن يمسك بزعيم الأشباح ويرغمه على الاعتذار والتراجع النهائي عن مثل هذا الفعل، وذهب النسر لإظهار بعض الجدية في الأمر، فإذا بزعيم أشباح الغربان يقدم اعتذاره على مضض، وكأن جزءًا من جوهر وجوده قد يُسلب منه، ذلك الجزء الذي يرى أن له حقًّا فطريًّا طبيعيًّا فيه، ألا وهو العبث في مسارات تحليق الطيور الحرة، وبعد أن أفلت النسر الزعيم ذهب الزعيم في تحذير قومه: “احذروا ذلك النسر، إنه يسعى لسلب جوهر الروح فينا”، فردّ غرابٌ لتوّه قد أصبح شبحًا: “أيها الزعيم، أولسنا أشباحًا؟”
ردّ الزعيم: “أيها الأحمق، وهل سمعت يومًا عن أشباح تعتذر؟”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *