‏الطاولة الزلقة | قصة رمزية قصيرة


توجه أحد الأشخاص إلى صالة لبيع الاثاث العصري، باحثًا عن طاولة صغيرة ومرنة مناسبة للأعمال يسهل نقلها، وينتفع من تعدد استخداماتها، ولأنه يؤمن بأن الأشياء ينبغي أن لا تُقتنى إلا في حال وجد لها مساحة من الحب، فقد ابتاع طاولة وجد تجاهها ذلك النوع من الشعور، وبعد استخدامها لأعوام استيقظ على حقيقة أن ذلك الحب كان مكلفًا بالنسبة له، فقد كان سطح الطاولة زلقًا ونقاط أرتكاز ثباتها أقل قوة بسبب نوعية تصميمها فخسر بسبب ذلك بعض الأجهزة والأدوات التقنية التي كان ارتطامها بالأرض سببًا في حلول أجلها أو تعرضها لإعاقات دائمة، وعلى الرغم من الخسائر التي تجاوزت أضعاف أضعاف قيمة تلك الطاولة، إلا أن ذلك الشخص لا يزال يحتفظ بها، فهل كان لابد لديمومة الحب من تضحيات؟ أم كان هناك حب في الذكريات؟ وأي حب قد ابتاعه؟


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *