عالم يرتقي بأزماته | تدوينات وتأمليات

لقد تعلّم الإنسان، فأصبح متقدّمًا جدًا، طموحًا جدًا، وأنانيًا جدًا في رغبته في التفرد بالقوة والنفوذ وفرض السيطرة.

تتحوّل الأرض التي يسكنها البشر اليوم إلى مكانٍ مأهولٍ بالقلق، أو مأهولٍ بالتبلّد، أو حاملٍ لملامح وآثار الدمار.

يتراشق الناس الأحكام، وأسوأ الظنون، ومفردات الكلام، في سبيل تبرير ما يعتقدون أنه دمار عادل لأرض، وألم عادل لشعبها.

يختفي صوت القلب، فيظهر صوت جنون العقل. وتتحوّل أزمة منتصف العمر إلى أزمةٍ تلاحق الطفل قبل أن يكبر، لتقضي على براءته، وتلاحق الشاب الصغير قبل حتى أن يشب، كي لا يذوق من الشباب حلاوته، وتصل إلى الكهل حتى يرجو أن تُطمَس ذكرياته وينتهي على عجلٍ مشوار حياته.

نعيش في عالم قد تقدّم علميًا بشكلٍ مثيرٍ للدهشة، لكنه يقتل تلك الدهشة في ذات الوقت، لأنه تجاهل أهمية أن يتقدّم إنسانيًا.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *