أبو لهب ورمزية الرداءة | تدوينات وتأمليات

نحن نعيش من خلال كتاب مُنزل، محفوظ، وحي، ومن دلالات الحياة فيه ما يأتي من القصص في بعض السور والآيات التي تتميز بموضوعيتها، وتفتح الأبواب ليعيش الإنسان دون أن يحس بندرة أو شح تنوع التفاصيل في القصص التي تأتي لاحقاً أو يشعر بمحدوديتها.

ومن ذلك، على سبيل المثال، ففي سورة المسد وصف لشخصيات بعينها؛ لأنها عارضت رسالة سماوية.

ولكن ذات تلك الشخصيات تأتي بأزمنة مختلفة، وقد تختلف بصلة القرابة أو صفة العلاقة فيما بينها، إلا أنها تتشارك بجانب الاعتراض والمعارضة المحملة بالرغبات والنوايا الرديئة.

ومن ذلك، قد نفهم أن للرداءة الإنسانية رمزية، ورمزية الرداءة هو أبو لهب وامرأته حمالة الحطب،

ويكون أيضاً لمن سار على ذات الأثر وأصر وسعى لذات التأثير في مختلفة الأزمنة احتمالات قدرية مشابهه لمصير رمز الرداءة الإنسانية.

والإنسان إما حي أو شقي ومن اختار الشقاء فقد يجد ان القدر يرتب له مع أبي لهب لقاء.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *