غالبها | تدوينات وتأمليات

صادفت في أحد الأماكن العامة سيدة تعمل في قسم النظافة تقوم بدفع عربة النظافة في الممرات وتبث للجميع سحر ابتسامتها المشحونة باللطف والمودة الذي يمكن أن تستشعره كما تستشعر أن السحب القادمة حاملة للأمطار، لقد كنت مُنزعجاً من كوني أرى إنساناً قد كبر في السن ولايزال مضطراً للعمل ولكن حينما وقعت عيني على طريقة تنظيمها للمواد والأدوات الخاصة بالنظافة وجدتها تتعامل مع تلك العربة وكأنها المكتب الخاص بها، لقد كان كل شيء منظماً إلى جانب أنها قد زينت سطح تلك العربة بوضع بعض الورود، لقد تبدد الانزعاج حينما شعرت بأن لديها تلك القوة النادرة والتي تجعل الإنسان يغالب الحياة باللطف والجمال، لقد أخبرتني دون أن تنطق “غالبها بما لديك حتى تغلبها”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *