أطفال يتوارثون | تأمليات وتدوينات

في حديث حول شكل تعامل أفراد بعض المجتمعات مع الخلافات والاختلافات، ذكر أحد من اختلط بشعب من الشعوب العربية عن قرب أن أجمل ما في نفوسهم هو عدم تمسكها في الخلافات والنزاعات والصراعات، فقد ترى شخصين يختلفان ويتجادلان ويتصادمان، ولكن ما أن يمر بعض الوقت وتنصرف موجة الغضب إلا وينتهي الخلاف ويذوب الاختلاف، فتجدهم يسعيان للتصالح والتعارف والتعايش.

فذكرت أن هذا قد يكون معاكسًا لما يمكن أن تجده في شعوب ومجتمعات أخرى من عداوات تتوارث، وخلافات تطول، وهمز ولمز، وصدامات لا تنتهي.

ولا شك أن من أحد أسباب ذلك هو ما كان يحدث للأطفال في تلك المجتمعات منذ سن مبكرة، حيث أن عملية إغواء الطفل واستعجاله للتخلي عن طفولته والارتقاء بأفعال تؤهله للحصول على ألقاب ومقامات الرجال أو ألقاب ومقامات النساء هو ما يجعله عالقًا في هوية نفسية طفولية غاضبة من توقف نموها المفاجئ، معتقدةً بأن كل ما لا يتوافق مع احتياجاتها أو تطلعاتها هو أحد أسباب توقف نموها، فيستمر الغضب الطفولي في إشعال فتيل الصراع والنزاع والعداوة. نسأل الله الهداية والرشاد لكل الأطفال الكبار في العالم.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *