
حارس الحديقة | قصة رمزية
في حديقة الحيوان كان الحارس والمسؤول عن الحيوانات قد بلغه أن الأسد توقف عن تناول ما يُقدم له من طعام، ولأن الحارس المسؤول يعرف منطق الحيوانات، توجه إلى الأسد وسأله:
الحارس: ماذا حدث؟ لقد أخبروني بأنك ترفض تناول الطعام وتستلقي موجهاً رأسك إلى الجهة الأخرى كي لا يراك الناس؟
الأسد: في عالمي من الممكن أن يكون الإنسان أحد فرائسي!!
الحارس: أيها الأسد العجوز، هل بدأت تشتهي لحوم البشر؟ وما الذي جعلك تتذكر عالمك بعد كل هذه السنين؟ ثم ألم تدرك أن البشر يعيشون في قفص بصورة ما؟ ألم ترَ ذلك في وجوههم أو تلمسه في نفوسهم؟
الأسد: ولكني لا أتقبل احتمالات أن تبصق فريسة في وجهي!!
الحارس: حسناً، أستطيع تفهم موقفك، ولكن حاول أن تكون حكيماً وتأكل طعامك، فلقد جعلتك الحديقة أسداً بليداً، ولا أظن أنك ستقدر على النجاة في الأدغال إن قرروا إطلاقك هناك.
الأسد: أيها الحارس، كيف استطعت أن تفهم لغة الحيوانات؟
الحارس: في زمن سابق هناك من قال: “إن الإنسان حيوان ناطق”.
الأسد: هل هذا يعني أنه حينما يجوع الإنسان ويضطر للبحث عن الطعام، من الممكن أن ينظر إليَّ كفريسة؟!!
الحارس: نعم، ولكن الإنسان تجاوز هذه المرحلة ولم يعد يحمل مثل هذه النظرة تجاهك.
الأسد: حسناً، أعتقد أنني مدين لجميع البشر بالابتسام عند مرورهم.
الحارس: حسناً، ماذا عن عدم تقبلك لاحتمالية أن يبصق أحدهم في وجهك؟
الأسد: لقد سمعت أحدهم يقول: “إن الإنسان حيوان ناطق”، وللحيوانات سلوك غير متوقع، والآن أستطيع تصور أنني في الغابة مجدداً.
شاركنـا :
- ما الرمزية في القصة؟
- ما الرسائل الظاهرة والخفية فيها؟
- شاركنا قراءتك الخاصة في التعليقات

اترك تعليقاً