
أمسية الهجاء | قصة وسلسلة قصائد
كان الشاعر قد أمر عفريته، طهمان بن طيمراد بن طاطا بن طوطا، الذي يدون أشعاره ويحفظ أسراره، بأن يأتيه بحضور وجمهور ليلقي عليهم وفيهم مجموعة من القصائد الهجائية.
قام العفريت بما عليه، ونفذ ما أمره به سيده.
وفي أمسية الهجاء، وأثناء توجه الشاعر للمنصة، انعطف وغير مساره متوجهًا إلى إحدى الطاولات في القاعة، فصعدها، وقال:
.
.
.
نفوسكم الحاضرة قد أنبانا الله بأخبارها
الفجور بينكم أُلفه والأُلفه بعدها قيد وحبل
يوم أجسادكم بالسلاسل مقيدة وتجر بنارها
يوم ما ينفع المنافقين أمثالكم كثر قول وعمل
أهل النفاق ما والله تُغبطون لو جادت أقدارها
تمتعوا وخل يغريكم بالأماني وطول الأمل
اهمزوا والمزوا واضْحكوا من الناس وأشعارها
بكرا ما ينضحك إلا من حمار فوق وزره حمل
.
.
.
نزل الشاعر من الطاولة، وتوجه إلى المنصة، وجلس على الكرسي، واستدعى عفريته، وسأله:
طهمان، ما بال القوم لا يصفقون؟
العفريت: سيدي، إنها أمسية الهجاء، ولقد طلبت مني أن آتيك بحضور وجمهور لتلقي عليهم وفيهم هجاءً…
الشاعر: أفهم ذلك، ولكن لماذا لا يصفقون؟
يبتسم طهمان، يبتسم الشاعر… ثم ينفجر ضاحكًا…

اترك تعليقاً