كان في تعرفي على صفحة الفنان الروسي فلاديمير فوليغوف على منصة الفيس بوك، فيما يقارب عام 2012 م، ما كان له أثرٌ مُسهم في التغذية البصرية وتعميق الشاعرية في الرؤية للأعمال الفنية.

فلدى الفنان قدرة على إدخال المتأمل في لوحاته لمشاهدة تفاصيلها ومشاهدها بعين شاعرية ورومانسية، كما أن في كثير من أعماله وموضوعاتها ما يُمكن اعتباره عملًا يؤرخ من خلاله ملامح الأنوثة والرومانسية التي بدأت تتأثر بمتغيرات وتسارع نمط الحياة وتأثرها بالمادية.

ومن أعماله التي كانت ولا تزال تأسرني بجمالها هي لوحة : “RESISTANCE IS FUTILE” (المقاومة العبثية)، والتي يصور فيها أول لغات الحب التي يتعرف عليها الإنسان في عالمه المادي، ولغات الحب التي يستكشف الإنسان أنه مفطورٌ عليها.

وبالنظر إلى تسميته للوحة، فإن في التسمية ما يمكن رؤيته بأن فيه ما يحمل فكرة تقوم فلسفتها على أن الإنسان المتصل بفطرته سيكون مُحبًا بشكل أو بآخر، والحب ورطة وجودية لا تحكمها المنطقية، ومقاومتها من خلال فرض معاييرنا الإنسانية التي قد تتغير بتغير الأزمنة وتميل لكونها مثالية غالبًا ما ستنتهي لجعلنا نعيش مقاومين الحياة “مقاومة عبثية”.

وكأنه يقول: (على كل حال) سيحب الرجل المرأة لأن اكتماله قد لا يحدث إلا داخل حدودها، و (على كل حال) ستحب المرأة الرجل لأن اكتمالها قد لا يحدث إلا بقدرتها على مشاركة حنانها وعاطفتها.

وهذه مجرد قراءة شخصية للعمل وعنوانه، لا لما يقصده الفنان

أيضًا من الموضوعات التي بدأت أرى أن الفنان يُدخلها في أعماله هي لوحات الحياة اليومية، فيصور المطاعم والمقاهي بشيء من الكلاسيكية والانطباعية التي تجعل المتأمل فيها يُخيل إليه أنه قد زار تلك الأماكن واستمتع بأجوائها.

موقع الفنان ومعرض أعماله على الرابط التالي : https://volegov.com


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *